المصريون: وداعا للمسيري.. سنواصل المسيرة
إيمان عبد المنعم - شريف الدواخلي
جانب من صلاة الجنازة على جثمان د. المسيري القاهرة - على أكتاف رجال لا تعرف منهم سوى ملامحهم الحزينة، حملوا نعشه الذي بدا متواضعا كشخصيته، بسيطا لا يلفه علم أو تنقله عربة مدفع؛ بل أكتاف أناس ربما لم تسنح لهم الفرصة للقائه يوما لكن ما تعلموه من كتبه ومن نضاله كان كفيلا بان يأتوا لإلقاء نظرة الوداع على معلمهم.
فبين خمسة نعوش داخل مسجد رابعة العدوية (شرق القاهرة) لا تستطيع أن تفرق من الوهلة الأولى أيهم كان للدكتور عبد الوهاب المسيري؛ فربما غلبت بساطة وتواضع المفكر العالم على نعشه.
مع ارتفاع أذان الظهر تدافع جموع المحبين إلى داخل المسجد من أجل الصلاة على الراحل الكبير.
شاهد:
- openNewWindow(’http://www.islamonline.net/Arabic/alhdth/2008/07/03/Index00.shtml’,'alhdth’,'height=555,width=659,top=0,left=0,toolbar=no,scrollbars=no’)مزيد من الصور
طالع:
- المسيري.. رحل وما غاب (ملف خاص)
- رحيل د. عبد الوهاب المسيري
- المسيري: مؤامرة صمت تواجه إبداع الفكر الإسلامي
- المسيري: البرتوكولات زائفة وتصديقها هزيمة
فهذه فتاة غير محجبة تبحث عن غطاء للرأس قائلة: أريد أن أصلي على المسيري حتى يحصل على ثواب يخفف عنه سؤال القبر، مثلما منحني الكثير من الأمل والتفاؤل في حياته رحمه الله، وتشاركها العشرات من الفتيات في الصعود إلى مصلى السيدات للِّحاق بصلاة الجنازة.
ويتعالى صوت فريد عبد الخالق القيادي بجماعة الإخوان المسلمين مخاطبا جموع المصلين: الملائكة تشاركنا الآن الصلاة على المسيري الذي استعمله الله لخدمة دينه وأمته فنشر علمه الغزير لكل الناس.
صلاة الوحدة
تيارات ورموز شعبية وسياسية ودينية مختلفة توحدت أمام نعش المسيري متعهدين بإكمال مسيرته لتغيير مصر إلى الأفضل التي حلم دوما بأن تصبح واقعا، وبدأت الصلاة التي تعالى فيها أصوات البكاء، وتدافعت الدموع لتغطي الوجوه.
وتقدم الصلاة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والدكتور محمود عزت أمين عام جماعة الإخوان المسلمين، والدكتور محمد سليم العوا عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والداعية عمرو خالد، وإبراهيم المعلم صاحب دار الشروق للطباعة والنشر، والكاتب يوسف القعيد، والدكتور أحمد كمال أبو المجد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، والدكتور عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، كما شارك نادي القضاة ممثلا في رئيسه المستشار زكريا عبد العزيز، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية وحركة كفاية وجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك بعض الفلسطينيين ومنهم زين عبد الخالق القيادي بحركة حماس، وعبد العزيز الحسيني وحمدين صباحي عن حزب الكرامة، والكاتب الصحفي محمد عبد القدوس ويحيى القزاز العضو بحركة كفاية، ومصطفى بكري عضو مجلس الشعب، بينما غاب جورج إسحاق المنسق السابق عن حضور الجنازة.
وعقب انتهاء صلاة الجنازة أدى تدافع الحضور وحرصهم على تكثيف الدعاء إلى أداء صلاة أخرى للجنازة؛ لتكون سابقة من نوعها أن تصلى على أحد صلاتا جنازة.
وكعادة ال















