صورة                                                                                                                                                                                  صورة
 
 

المصريون : وداعا المسيري .. سنواصل المسيرة

يوليو 4th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , مقالات تستحق القراءة

 

المصريون: وداعا للمسيري.. سنواصل المسيرة

إيمان عبد المنعم - شريف الدواخلي

  جانب من صلاة الجنازة على جثمان د. المسيري القاهرة - على أكتاف رجال لا تعرف منهم سوى ملامحهم الحزينة، حملوا نعشه الذي بدا متواضعا كشخصيته، بسيطا لا يلفه علم أو تنقله عربة مدفع؛ بل أكتاف أناس ربما لم تسنح لهم الفرصة للقائه يوما لكن ما تعلموه من كتبه ومن نضاله كان كفيلا بان يأتوا لإلقاء نظرة الوداع على معلمهم.

فبين خمسة نعوش داخل مسجد رابعة العدوية (شرق القاهرة) لا تستطيع أن تفرق من الوهلة الأولى أيهم كان للدكتور عبد الوهاب المسيري؛ فربما غلبت بساطة وتواضع المفكر العالم على نعشه.

مع ارتفاع أذان الظهر تدافع جموع المحبين إلى داخل المسجد من أجل الصلاة على الراحل الكبير.

شاهد:

    openNewWindow(’http://www.islamonline.net/Arabic/alhdth/2008/07/03/Index00.shtml’,'alhdth’,'height=555,width=659,top=0,left=0,toolbar=no,scrollbars=no’)مزيد من الصور

طالع:

فهذه فتاة غير محجبة تبحث عن غطاء للرأس قائلة: أريد أن أصلي على المسيري حتى يحصل على ثواب يخفف عنه سؤال القبر، مثلما منحني الكثير من الأمل والتفاؤل في حياته رحمه الله، وتشاركها العشرات من الفتيات في الصعود إلى مصلى السيدات للِّحاق بصلاة الجنازة.

ويتعالى صوت فريد عبد الخالق القيادي بجماعة الإخوان المسلمين مخاطبا جموع المصلين: الملائكة تشاركنا الآن الصلاة على المسيري الذي استعمله الله لخدمة دينه وأمته فنشر علمه الغزير لكل الناس.

صلاة الوحدة

تيارات ورموز شعبية وسياسية ودينية مختلفة توحدت أمام نعش المسيري متعهدين بإكمال مسيرته لتغيير مصر إلى الأفضل التي حلم دوما بأن تصبح واقعا، وبدأت الصلاة التي تعالى فيها أصوات البكاء، وتدافعت الدموع لتغطي الوجوه.

وتقدم الصلاة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والدكتور محمود عزت أمين عام جماعة الإخوان المسلمين، والدكتور محمد سليم العوا عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والداعية عمرو خالد، وإبراهيم المعلم صاحب دار الشروق للطباعة والنشر، والكاتب يوسف القعيد، والدكتور أحمد كمال أبو المجد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، والدكتور عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، كما شارك نادي القضاة ممثلا في رئيسه المستشار زكريا عبد العزيز، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية وحركة كفاية وجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك بعض الفلسطينيين ومنهم زين عبد الخالق القيادي بحركة حماس، وعبد العزيز الحسيني وحمدين صباحي عن حزب الكرامة، والكاتب الصحفي محمد عبد القدوس ويحيى القزاز العضو بحركة كفاية، ومصطفى بكري عضو مجلس الشعب، بينما غاب جورج إسحاق المنسق السابق عن حضور الجنازة.

وعقب انتهاء صلاة الجنازة أدى تدافع الحضور وحرصهم على تكثيف الدعاء إلى أداء صلاة أخرى للجنازة؛ لتكون سابقة من نوعها أن تصلى على أحد صلاتا جنازة.

وكعادة ال

المزيد


المسيري .. ذكريات الطفولة في دمنهور

يوليو 4th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , مقالات تستحق القراءة

          روابط من إسلام أون لاين

 

المسيري يتحدث عن حياته

قبل أيام قليلة من وفاة المفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري، أرسل إلي موقع إسلام أون لاين نسخة ديجيتال من كتابه حوارات مع المسيري الذي أعدته وحررته الإعلامية سوزان حرفي، والكتاب يحمل قدرا من العمق والحيوية والصراحة، وفي هذا الجزء من الحوار المقتبس من الكتاب نعرض بعضا من سيرته على لسانه..

التكوين

* نود في البداية أن تعطونا نبذة عن حياتكم الشخصية والعلمية؟

- اسمي الكامل عبد الوهاب محمد أحمد المسيري من مواليد مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة في 8 أكتوبر عام 1938 حصلت على الماجستير والدكتوراه من جامعتي كولومبيا ورتجز الأمريكيتين في الأدب الإنكليزي والأمريكي المقارن عامي 1969. وقد قمت بتدريس الأدب الإنجليزي والأمريكي والنظرية النقدية في كلية البنات، جامعة عين شمس، وفي جامعة الملك سعود وجامعة الكويت والجامعة الإسلامية في ماليزيا منذ عام 1969 حتى عام 1990. وفي هذه الأثناء عملت خبيرا في الصهيونية ومركز الدراسات السياسية بـالأهرام في الفترة من عام 70 حتى عام 1975، ومستشارا ثقافيا لوفد الجامعة العربية لدي الأمم المتحدة من عام 75 حتى 1979، ومستشارا أكاديميا في المعهد العالي للفكر الإسلامي منذ عام 1992 حتى الآن.

صدر لي العديد من المؤلفات منها: أسرار العقل الصهيوني، والإيديولوجية الصهيونية، واليهودية والصهيونية وإسرائيل، والانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية، والجمعيات السرية في العالم، ونهاية التاريخ: مقدمة لدراسة بنية الفكر الصهيوني، والصهيونية والنازية ونهاية التاريخ، كما قمت بتأليف وتحرير موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية التي أصدرها مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام عام 1975.

وتعد موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية الصادرة في 8 أجزاء تتويجا لأعمالي. ولكني لم أتوقف عند هذه النقطة فقد أصدرت كتبا ذات طابع فكري مثل الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان، والعلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة (من جزئين)، وإشكالية التحيز، ودراسات معرفية في الحداثة الغربية. ولي بعض الدراسات الأدبية وقصص الأطفال، وديواني شعر واحد للأطفال والآخر للكبار، كما كتابان يصدر لي كتابان في النقد الأدبي دراسات في الشعر، وفي الأدب والفكر.

الريف والنشأة

 اضطررت للعمل خفير في مصنع

* إلى أي مدى كان لنشأتك في بيئة ريفية تأثير على حياتك الأكاديمية؟

- هذه النشأة جعلتني باحثاً مثابراً. لا تنس أن أبناء البرجوازية الريفية -وأنا منهم- ينشأون في خشونة، خلافا لأبناء البرجوازية الحضرية. كان والدي يردد أن لا علاقة لنا بثروته، زادت أم نقصت، وأن علينا أن نعيش في مستوى أولاد الموظفين. وأذكر جيدا أنه حينما امتلك سيارة خاصة، في منتصف الخمسينيات، منعنا من ركوبها وكان يقول لنا: اركبوا الترام مثلكم مثل بقية الشباب.

كنت أشكو من هذا آنذاك، لكنني تعلمت، فيما بعد، عندما ازددت حكمة، أنه نفعنا كثيرا بذلك، وعندما ذهبت إلى الولايات المتحدة، ولم يكن عندي أي مصدر دخل إضافي لتغطية نفقاتي، ولم يكن من الممكن تحويل أي أموال من مصر، اضطررت للعمل خفيرا في مصنع في الولايات المتحدة، وما كان بوسعي أن أتحمل ذلك دون طريقة والدي في التنشئة.

* في رحلتك الفكرية أشرت إلى أن علاقتك بالمجتمع في دمنهور تشبه علاقة علماء الاجتماع الألمان بمجتمعهم. كيف ذلك؟

- ألمانيا كانت في بداية القرن التاسع عشر، من أقل الدول الغربية تحديثا. مستوى الصناعة بها كان ضعيفاً، ولم يكن لديها مشروع استعماري مثل الدول الغربية الأخرى. لكن مع وصول بسمارك إلى الحكم وتوحيد ألمانيا حققت قفزات سريعة ومذهلة،  بحيث أصبح مثلاً إنتاج الحديد والصلب في ألمانيا ضعف إنتاج انجلترا نفسها. وتبع ذلك التطور تطور سريع في كافة الصناعات الألمانية.

لكن ظلت هناك جيوب وعادات تقليدية عديدة، فعلماء الاجتماع والمفكرين الألمان مثل ماكس فيبر وغيره، كانوا ينظرون للمجتمع، فيرون المجتمع بشقيه التقليدي والمجتمع الحديث. المعرفة الإنسانية في نهاية الأمر معرفة مقارنة، فنحن لا نعرف الشيء في حد ذاته وإنما نعرفه من خلال مقارنته بشيء آخر. وبالفعل قام هؤلاء العلماء والمفكرون بمقارنة المجتمع الحديث الذي كان يتشكل أمام عيونهم بالمجتمع التقليدي الذي كان يتآكل من حولهم. فرأوا الحداثة بكل مزاياها وعيوبها، كما رأوا المجتمع التقليدي بكل مزاياه وعيوبه.

وقد حدث بالنسبة لي نفس الشيء، حيث ولدت في دمنهور في أواخر الثلاثينات، وكانت دمنهور تعد من أكثر المدن تصنيعاً في العالم (بالنسبة لعدد السكان) بسبب وجود عدد كبير من محالج القطن فيها، ولكنها مع هذا كانت أقرب إلى القرية منها إلى المدينة، حيث كنا أنا وزملاء الدراسة في طريقنا للمدرسة نمر على الحقول، فكنا نشتري الخس أو الطماطم من الفلاحين، ونأخذها من الحقل بأنفسنا ونأكلها طازجة. وكان هناك سوق الاثنين حيث كان يأتي الفلاحون من القرى الكثيرة المجاورة المحيطة بدمنهور، فيأتون بمنتجاتهم الزراعية (البيض- الجبن – الدجاج) ليبيعونها ويشترون ما يحتاجون، أو يأتون بعد بيع القطن ليقوموا بتجهيز بناتهم للزواج.

ويبدو أن الاقتصاد التبادلي كان سائدا حتى عهد قريب. أذكر في طفولتي أنه بعد ذهابنا للحلاق، نداعب بعضنا البعض بقولنا الفرخة باضت ولا خبزتم، بمعنى أنني حملت بيضة أو رغيف خبز وأعطيته للحلاق نظير أن يقوم بحلاقة رأسي! بنية دمنهور كمدينة تجارية حديثة وقرية زراعية تقليدية في ذات الوقت ترك أثره علىَّ. فقد كانت العلاقات الاجتماعية والإنسانية تتسم بقدر من التعاقد وقدر من التراحم.

المجتمعات التراحمية

المزيد


رؤية شرعية .. المنقبات على الطريقة السينمائية

مايو 29th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , مقالات تستحق القراءة

رؤية شرعية.. منقبات على الطريقة السينمائية

محمد ممدوح

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1209357957670&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout

المخرج يتوسط فتيات منقبات كما صورهن الفيلم

لا أحد يستطيع أن يتجاهل موهبة المخرج الشاب رامي عبد الجبار وامتلاكه للمعرفة التقنية بالوسيط الذي يعمل من خلاله وهو وسيط الفيلم، وهو ما لفت الانتباه له من كثير من النقاد والمعلقين على السينما المستقلة في مصر، وهو ما جعل كثيرًا من المهرجانات المحلية والعالمية تفتح أبوابها أمام أفلامه التي حصلت على جوائز في المهرجان القومي للسينما المصرية.

 ويضاف إلى ذلك نوعية موضوعات أفلامه، والتي تبدو دائما مثيرة للجدل وصادمة في أغلب الأحيان.

اختراق التابوهات

منذ فيلمه الأول بيت من لحم والذي استلهم فيه قصة يوسف إدريس القصيرة من مجموعة بنفس الاسم والذي تدور أحداثه حول أسرة مكونة من أم وبناتها الثلاث، حيث تقرر الأم الزواج من قارئ القرآن الضرير الذي لا يتعرف على الأم إلا من خلال خاتم الزواج، وذلك لأن بناتها يشاركنها الفراش، فتقرر البنات الثلاث تبادل خاتم الزواج مع الأم حتى يستطعن إقامة علاقة مع زوج الأم الضرير، وسط حالة من التواطؤ الكامل من الجميع وصمت الأم عن هذا الأمر..

وبدا وقتها أن اختيارات رامي تحاول الدخول للممنوع واختراق المحظور والمسكوت عنه وهدم التابوهات الفنية الجنسية والدينية دون السياسية منها.

أما فيلمه الثاني والذي تعاون فيه مع كاتب السيناريو رامي يحيى فكان فيلم فلوس ميتة ويبدو الفيلم قد ابتعد عن عادة مخرجه في اختراق مواطن التابو، لكنه لم يتخلَّ عن ولوجه عالم المسكوت عنه، والفيلم حاز أيضا على جائزة في المهرجان القومي للسينما.

 ودارت أحداثه في عالم المهمشين من الباعة الجائلين الذين يقفون في منطقة وسط البلد في قالب فيلمي أقرب إلى أفلام العصابات، وعلى الرغم من حصول الفيلم على جائزة المهرجان علق العديد من المتابعين لرامي بأنه أقل في المستوى الفني من بيت من لحم.

خلف النقاب

يعود رامي عبد الجبار لاختراق التابوهات الاجتماعية في فيلمه الأخير رؤية شرعية والذي تدور أحداثه داخل عالم الملتزمين دينيا، وتحديدا داخل عالم المنقبات، فالبطلة الرئيسية منقبة يتقدم لخطبتها شقيق إحدى صديقاتها، وبعد أن يطلع على وجهها في جلسة الرؤية الشرعية.

 نستشعر أن هناك شيئا قد تغير بداخلها وأصبح يؤرقها بشدة إلى درجة أنها قامت بكتابة ما يقلقها في ورقة لأحد الشيوخ فنهرها نهرا شديدا، كل هذا ولا يستطيع المشاهد أن يستنبط ما هو السؤال الذي عرضته على الشيخ، ولا يستطيع أن يخمن ما الذي تغير بداخلها وأصبح يزعجها بعد حادثة الرؤية الشرعية.

ينتهي الفيلم في مشهد طويل

المزيد