رواية حتى لا تموت الروح في مدن المملكة العربية السعودية .. وقريبا إن شاء الله تصل دولة الامارات
يتم توزيع الرواية الآن في مدن السعودية
مكة المكرمة
جدة
ينبع
الرياض
ومن فضل الله تعالى أن النسخ المخصصة للسعودية أوشكت ع


الاسم: علاء سعد حسن
البلد: السـعودية
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,الأسرة والأصدقاء,رياضة,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

يوليو 25th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , تعريف بالرواية,
رواية حتى لا تموت الروح في مدن المملكة العربية السعودية .. وقريبا إن شاء الله تصل دولة الامارات
يتم توزيع الرواية الآن في مدن السعودية
مكة المكرمة
جدة
ينبع
الرياض
ومن فضل الله تعالى أن النسخ المخصصة للسعودية أوشكت ع
مايو 20th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , تعريف بالرواية,
هذه الأبيات
المستوحاه من ومع بدايات (حتى لا تموت الروح) أعود واضعها هنا مرة أخرى ، يقينا منى بأنك تتحدث عن ومع زوجتك الغالية رحمة الله عليها . وما تستشعره فى غيابها
أيام الشتاءْ
فى يوم كهذا….
يوم عادى من أيام الشتاءْ
بدأت رحلتى مع الهناء والصفاءْ
كانت السماء تصب ماءْ
وشوارع أقفرت من كل شئ .. حتى البغاءْ
لا بائعين ولا جائلين ولا متسولين ولا رثاءْ
فى يوم كهذا ….
يوم عادى من أيام الشتاءْ
يبحث الإنسان عن الدفئ …. لا الثراء
حيث المطر يغسلَ القلوبَ ويجعلها نقاءْ
وتنطق الشفاة بالحقيقة … لا الهراءْ
ولسانُ يعترفَ بالحب … بلا زيف أو رياءْ
ورغم البرد ….
فحرارة الحب تُدفئ بغي
مايو 15th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , تعريف بالرواية,
ماذا في إمكاني أن أقول ، وقد قيل ؟ ..
فعلاً إنني أعجز عن وصف هذه الرواية ، والتي أعتبرها من أعظم الروايات التي قرأتها واستمتعت بها في حياتي وأثرت فيَّ للغاية وتأثرت بمدى واقعيتها وأبطالها ، وخاصةً البطلة الشماء الملاك البشرية منال ..
صدقني .. أمتع وقت وأروع أيام مرت عليَّ في السنترال هذه التي قضيتها أقرأ روايتك المُبهرة بكل المقاييس ..
كنت أظل أقرأ فيها باستمتاع جم ، وأنا في غاية الانجذاب .. وكان كل شيء يختفي من حولي ، وتحل محله أحداث روايتك بكل عناصرها .. وكم عجبت للعشرات من المواقف التي أثرتها ، وكنت أضحك كثيراً منها بغير إرادة مني ، لدرجة أن الزبائن عندما يدلفون داخل السنترال يجدوا وجهي يملؤه الضحك والإبتسام ، وكأن أحد ما ذكر لي نكتة مُضحكة جديدة ، ولما لم يكن أحد بجواري ، فقد كان هذا يدعوني للإحراج الشديد ..
لقد أعطيت شقيقي محمد ( عاشق الجنة ) الصفحة الأُولى من الرواية ، كنتُ مُنبهراً ومأخوذاً بها ، ودعيته إلى قراءتها بكلمات مُتأثرة مُستفذة : لو قرأتها ستعتبر نفسك لا شيء وستنقم على كل شيء ..
وكانت الصفحة هي الطُعم الذي التهمه محمد التهاماً جعله يطمع في التهام بقيتها ، حيث اتصل بي في العمل فجأة (( عمر .. حتى لا تموت الروح هذه الرواية أهذه نهايتها أم لها بقية .. كيف ستعطي لي بقيتها .. انتظر أهي موجودة على النت على موقعك .. )) ابتسمت مُندهشاً وأجبته بنعم .. ومن التو نزل إلى أقرب مقهى نت وبحث عنها ، فوجدها كُلها على المُدونة (القلم) ، وجمعها كلها في (مموري كارد) حيث انفرد بها على جهازه …
وعندما انتهيت من العمل عُدت إلى البيت ، وكان الوقت مُتأخراً عندما اتصل بي محمد بصوت لم يكن هو الذي كلمني به من سبع ساعات ، كان صوته هادئاً ومبحوحاً أو فيه نبرة شديدة من الحُزن والتأثر وقال لي (( عمر .. الرواية دي واقعية أم أنها محض خيال .. )) وعندما قلت له وأنا أبتسم ضاحكاً : (( ايه يا محمد قرأتها ؟ ، خلصتها كُلها .. أيوة هي حقيقية ، وبطلتها انتهت حياتها في الدنيا من ثلاث أشهر تقريباً )) ..
لم أكن قد انتهيت منها بعد ..
لمدة 10 دقائق ونحن نتحدث عن الرواية بمزيج من التأثر والانبهار .. و10 دقائق بالنسبة لي مع شقيقي هذا تُعد مُدة كبيرة إذ لا تتجاز مكالمتنا عادةً 3 دقائق .. وكنتُ عندما يبدأ في الاستشهاد على موقف مُعين في الرواية أستوقفه بشدة ثائراً : أرجوك أُحب أن أقرأ أحداثها وحدي ، لا أريدك أن تحرق لي أحداث الرواية ، فلا تُفسد عليَّ مُتعة قرائتها .. ) وقد كان يتوقف .. ولقد قال لي نفس الكلمة التي أخبرته بها إذا قرأها : ( اعتبرت نفسي لا شيء ، ونقمت على كل شيء في الحياة ) ..
في بداية قرائتي للرواية كنت أقرأ ببعض التحسر ، حيث لم تتوفق الظروف المُناسبة لتذوق فترة الخطوبة كما وصفت في الرواية ، كنت أشعر بالغِيرة والنقم ، وأعترف أن زوجتي قد لفحتها نار نِقمتي وبطري .. ولكن بحمد الله سُرعان ما عادت الأُمور إلى نِصابها ، واعتدلت ، وعلمتني الرواية أن أتحمل أكثر وأتعامل بهدوء ورحمة ومودة ، ووجدت أن السعادة الزوجية بذلك تعم وتكون أقرب ..
ولم يكن هذا ليكتمل إلا بقراءة كل الأطراف للرواية ، حيث كانت رغبة عارمة تغمرني أثناء قراءتها أن يقرأها كل المُحيطين بي ..
فكان شقيقي محمد أول من قرأها ، ثم والدتي ، ثم زوجة شقيقي الآخر ، ثم زوجتي … ولقد وصفت المنتدى كموضع لتحميلها وقراءتها لعدد من الأشخاص ، وأرسلتها لبعض كنسخة إلكترونية .. وتأثر محمد أخي بها بشدة حيث انتابته نوبة بسيطة من الانهيار والإحباط والحُزن .. ولكنه ما فتأ أن تجاوز أزمته أن طبع الرواية على الورق ؛ لتقرأها والدتي ، ومضى في إشهارها بين زملائه في الكلية .. كان هو من ناحية وأنا من ناحية .. نُكلم هذا عنها ، ونعد تلك بإتاحتها لها لقرائتها ، وكنت قد وضعت أجلاً أنه في خلال شهر بالكثير ستشتهر الرواية في اسكندرية كُلها ..
الرواية ضرب من الخيال الواقعي الجميل ..
من حوالي خمس سنوات أو ربما أكثر كنت كتبت شيء مُشابه للرواية ، ولكنه كان مُقتبس من خيالي ومن مُعاملة النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائه ، وكنت أريد إحلال هذه الثقافة في المُحيطين بي ، كنت أريد إحياء هذه السنن النبوية كشيء ليس مُستحيلاً ..
كان هذا العمل صغيراً لا يتجاوز ثمان صفحات كراس ، وبرغم أنني منذ ثلاث سنوات أو أكثر شرعت في كتابة هذا العمل بشكل أوسع وأكبر وأعمق ــ وإلى الآن لم أنتهي منها ــ وكنت أكتبها بشكل جديد ، هو أدب المثالية ، إلا أن في اعتقادي أنك كنت أنجح مني في التعبير عن الفكرة وعن الأبطال ، ونجحت في رسم الشخصيات وحَبك المواقف التي تُعبر عن مثالية أبطالها وعظمتهم ..
بإذن الله سوف أنشر هنا المُسودة الأُولى لروايتي ، والتي كنت أسميتها ( شمس وقمر ) ، ولكني في التعديل وفي مشروع إخراجها كرواية مُفصلة مُكتملة مستعدة للنشر أسميتها اسم أفضل ومُعبر أكثر ، وربما أكثر فلسفة من سابقتها ، ولن أذكر أي معلومات عنها إلا عندما تكتمل ، فادعولي بأن تكتمل على أفضل وأحسن وجه قريباً بإذن الله ..
فهل تسمح لي أن تكون روايتك هي إحدى مراجعي فيها أ علاء ؟ ..
المهم ..
كنت أثناء قراءة حتى لا تموت الروح كُلما لفتني أمر كتبته في ملف نصي صغير خصصته لهذا ..
وهذا ما دونته أثناء قرائتي ، أرجوا أن يكون تحليل جيد :
إنني أعتنق نفس هذا المبدأ .. وأُقدره بنفس المعنى والوصف تماماً ( مركزاً يدور حوله الكون ) أو خُلق الكون من أجل الحب ، أو قام الكون على الحب ، أو غاية الكون هو الحب .. كل هذه الجُمل تدور في فلك عقلي تحاول التعبير عن المعنى الخام فيه ..
أضم صوتي إلى مَن قال أن الرواية تحتاج لمقدمة مُستقلة ، ولا تكون بهذا الشكل المتمازج مع هيكل الرواية ..
وربما أنت لم يكن هذا قصدك أستاذي .. فأنت لم تكتب مقدمة للرواية ، بل شرعت في سرد الرواية بمقدمة بسيطة تُعتبر بداية أو أساس تستطيع البناء عليه ..
وإذا أردنا عزل المقدمة البسيطة عن الرواية وجعلها مُستقلة فإني أُرجح أن تكون المقدمة من أول الفقرة :
إلى هذه الفقرة :
وتبدأ الرواية بعنوان الفصل والفقرة التالية :
كنت في حاجة ماسة إلى الحب ، الذي جبلت على تقديره واحترامه ، واعتباره مركزا يدور حوله الكون ، وبدأت أبحث عن الحب ، كان ذلك حتى قبل سن البلوغ ..
أثبتت لي روايتك نظرية فلسفية ـ ربما ـ كنت سمعتها أو قرأتها من فترة كبيرة من الزمن .. هي إن استطعت التعبير عنها : أن الإنسان كان عبارة عن روح وجسد مُزدوجين مُتجانسين من الذكر والأُنثى !! ولا أذكر ماذا حدث جعل الأجساد والأرواح كلها تنقسم وتتبعثر وتتشتت في أرجاء العالم ، ومن يومها كل زوج يبحث عن نصفه الآخر ، فإذا وجده اكتملا وسكنا لبعضهما وسعادا في حياتهما معاً ..
وأظن أن نصفك كان قريب منك للغاية .. ( منال ) ..
وهذا يُصدق قول : ( الطيور على أشكالها تقع ) .. على الأقل بالنسبة لكم ..
والذي يُثبت هذه النظرية أيضاً قول البطلة نفسها : (( لكن هناك أشياء أبعد من ذلك تجذبني إليه تشعرني أنه هو .. هو صاحبي الذي أنتظره .. هو الطيف الذي ظل يتشكل في كياني منذ سنوات ..
و ـ متأكدة أنه سيعجبني .. لقد أعجبني .. روحه أعجبت روحي .. لقد تلاقت الأرواح ، وعندما تتلاقى الأرواح ، فليس للأجساد قيمة أو أهمية .. و ـ كان يحدثني بما يعتمل في صدري …
و ـ لم أر سوى نورا باهرا كأن الشمس قد عاودت الشروق بعد العشاء ، لكنه كان شروقا أبيض لا أثر فيه لعين الشمس الحمئة .. وبهرني النور ، وهز كياني كله )) ..
* وعلى لسان البطل أيضاً .. ( علاء ) : (( أول معلم تبينته بعد دخولها الغرفة مباشرة ، هو هذا النور الذي يستطع من جبينها أسفل خمارها السكري تماما ، كانت كأن الشمس تشرق من جبهتها .. وبهرني النور …
و ـ شعرت أنني أجلس مع فتاة أعرفها من قبل ، وأنها قريبة مني ، ولم أعد مضطربا … )) ..
وكثير من الاستشهادات على ذلك …..
أعجبني للغاية هذا الوصف ( العشق داء وهو الدواء … ) ، وتفسيره بأن لا بد أن يكون للداء الدواء من ذاته .. فأنت دائها ودوائها .. وأعتقد أنها هي كانت دوائك فقط ..
جملة أعجبتني ، أتخذها شعاراً ..
لا تتصور مدى إعجابي بالرواية لعنُصر مهم للغاية .. مُشاركة البطلة منال بقلمها في الرواية ، ربما يكون هذا النسق في فن الرواية نادر ، ولكنه في رأيي ناجح للغاية ..
ولكن هذا النجاح لم يستمر في حتى لا تموت الروح .. حيث توقف هذا النسق بعد مرحلة الخطوبة من الرواية ، وفي رأيي هذا أضعف لحدٍ ما من كَون البطلة منال هي الطرف الأساسي والمحور الرئيسي في الرواية .. حيث أمسك دفة الكتابة طرف واحد فقط من قارب الزوجية ..
فأرجوا أن يكون التعديل فيها سائراً على نفس النهج من مُذكراتها حتى نهاية الرواية ..
ولي سؤال : مَن الذي علم منال هذا الأسلوب القصصي ؟ .. هل كان للبطل يد في ذلك ، أم أن هذا كان من ضِمن مواهبها ؟
يا تُرى ما هذا السؤال ؟ .. لقد تتبعت الأحداث في الرواية ولكني لم أجد أي إجابة شافية عنه ..
إنه الآن يعجب لنفسه كيف بلغت حماقته هذا الحد .. إنه يذكر كيف تبخر نصف إعجابه بها عندما تعرف إليها وأنصت إلى حديثها لأول مرة .. وتبخر مع نصف الإ
مايو 9th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , تعريف بالرواية,
مايو 9th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , تعريف بالرواية,
محمد إلهامى
الأربعاء 23 يناير 2008
لا أتذكر أنني فعلتها من قبل .. لم أفرد موضوعا يمكن تسميته بـ ” الإعلان ” في المدونة ، إنما أفعلها هذه المرة .
كنت من قبل قد كتبت عن رواية أخي الحبيب علاء سعد حسن ” حتى لا تموت الروح ” ، وذكرت وقتها مدحا ظنه البعض مبالغة ، حتى قرأوا ما قرأت فرأوا ما رأيت .. وربما أكثر .
ومازلت مصرا على أن رواية ” حتى لا تموت الروح ” هي – على حد علمي - أول رواية رومانسية إسلامية ، وأستطيع القول أنها حققت أملا لدي بشكل خاص حين تمنيت أن تخرج لنا ” رواية جنسية إسلامية “ ، فلم يكن إلا شهور وخرجت للدنيا رائعة علاء سعد ” حتى لا تموت الروح ” .
إن نجاح هذه الرواية يمثل كسبا للأدب الإسلامي كله ، وللتيار الإسلامي كله .. وهو خطوة قوية وكبيرة على طريق حسم المعركة المفروضة بالقوة والقهر بين الأدب المنحل والفكر المنحل ، وبين الفكر النظيف .
ولذا أنا أدعو كل قارئ لهذه السطور أن يسارع بشراء هذه الرواية وأن يدعو كل من يستطيع لشرائها .
ولست أدعوه لشرائها بغرض نجاح الخطوة أو حسم المعركة ، بل لأنها نموذج لم يره القارئ من قبل ، نموذج لرواية في أعلى درجات المتعة لو كان ينشد الاستمتاع ، وتسيل بالحب إن كان يعيش أو ينوي أن يعيش قصة حب ، أو حتى يريد أن يجدد حبا يبدو أنه قد فتر .
ولو كان يحب الطهر والنظافة ، فلن تفجؤه كلمة تمس حياءه ، ولو كان يعشق القيم والنبل والوفاء فسيعرف في الرواية كيف تكون القيم و النبل والوفاء .
ولو كان مسلما ينشد بيتا إسلاميا لم ير مثله في أفلام السينما ومسلسلات التليفزيون ، فسيجد رواية تملؤه شوقا وحماسة وحنينا إلى زوجة صالحة وبيت عظيم .
وإن لم يكن القارئ كل ما سبق ، فإن القصة تهمه بلا شك ، فهي أول نافذة تفتح على بيوت الإسلاميين وتصف حياة تمت على وجه الأرض لا في خيال أديب موهوب .. ففي هذه الرواية سيفهم أسلوب تفكير الإسلاميين وطرق سيرهم فيها ، وكيف يصوغون آمالهم وأحلامهم ، وما هي تطلعاتهم .
إن ” حتى لا تموت الروح ” حقا .. عمل يستحق الخلود في سجل العاشقين وسجل الإسلاميين معا . وكم بدا أن السجلين لن يلتقيان ، أو التقيا قديما حين كان السلف الصالح لا يستحيي من أن يحب ويعشق ، بينما خلفهم يرى الحب عيبا وضعفا ونقصا ، وما هذا إلا لسوء فهمهم لا لأن هذا هو الإسلام .
حين قرأت الرواية ، كانت في تجربتها الأولى ، ووعد الأخ علاء سعد بأن يضيف إليها وينميها في النسخة المطبوعة .. ثم إنه بعدما كتبها أتبعها بمقالات على مدونته ترصد جوانب أخرى من تلك القصة الزوجية الساحرة ، ولا أدري هل تلك المقالات اللاحقة أضيقت إلى الرواية في نسختها المطبوعة أم لا .. وكذلك مقالات سابقة على الرواية .. فإن لم تكن فإني ألح عليه أن يصدرها في الطبعات اللاحقة للرواية إن شاء الله .
يقولون إن الكتابة تنقل المشاعر .. لكنني أشعر دائما إذ أعيد قراءة كتاباتي أنها لا تنقل نصف ما أشعر به ، ثم اقرأ لكتاب آخرين فأشعر أن كتاباتهم تخترقني وتسكن روحي ، فلا أدري إن كانوا هم يشعرون بنفس ما أشعر به إذ يقرأون ما كتبوا .. أم أني مازلت طفلا في طريق الموهبة ، وأنه يمكن للكتابة أن تنقل المشاعر كاملة غير أني من لا أجيد هذا .
إلى أن يتبين هذا ، فأنا أجزم بأن من يقرأ هذه السطور لو كان سمع مني كيف ألح عليه بقراءة هذه الرواية لامتلأ بأضعاف أضعاف ما يشعر به الآن من إحساس .
غير أني أقول صادقا .. إنني لا أعلم أحدا أمسك بالرواية وقرأها إلا ترك كل ما يشغله وتفرغ لها تماما حتى أنهاها ( باستثناء شخص واحد فقط ) .. ولقد رأيت نفسي شاردا بعد قراءة هذه الرواية لأيام ، إنها ساحرة تعيد صياغة الأحلام والأماني والرؤى .. وتضيف أعماقا أخرى للخيال عن الحب والزواج .
وقد كنت أظن شرودي هذا بعضا من عاطفيتي الزائدة ، أو حبي لأخي الحبيب علاء سعد ، أو تأثري الإنساني بما هو فيه .. غير أني لما رأيت شرود آخرين أرشدتهم للرواية ولم يعرفوا بعلاء من قبل ، أيقنت أن الرواية تملك قوة ذاتية خاصة تستطيع بها النفاذ إلى القلوب ، وتتمكن بها من أن تسكن في الروح .
إن جميع محاولاتي إدراج عناصر لكلامي عنها تبوء بالفشل .. إنها شئ يشبه عندي شعر أحمد مطر .
قد أتحدث عن أحمد مطر منبهرا بعبقريته وقدرته لساعات ، فإذا سألني أحد أن أقول شيئا من شعره فشلت .. لأنه في اللحظة التي ترد على ذهني قصيدة قوية له ، في نفس اللحظة ترد أخرى غيرها أشعر أنها أحلى وأولى بالذكر ، فإذا تهيأت لأن أقولها هاجمتني قصيدة أخرى
مايو 9th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , تعريف بالرواية,
* كنت أفكر وأقول : إن التحدي القادم أمام الإسلاميين ، بعد صدور رواية إسلامية رومانسية ، ليثبت بهذا أن الأدب الإسلامي ليست له خطوط حمراء من جهة الموضوع .. ( وطبعا مع قصص كالتي أبدعها الأستاذ عصام عبد الحميد ) ، التحدي القائم هو إنتاج أعمال فنية تناقش الحب والرومانسية من منطلق إسلامي وبالضوابط الإسلامية .. وأثرت هذا الموضوع للنقاش في بعض جلسات الحوار مع أصدقاء ، وكان لابد من سؤال صاحب الفتح ، أعني الرواية الرومانسية الإسلامية ، فإذا لم نكن نحتاج لنحصل على رواية رومانسية إسلامية إلا لقلم موهوب ومنضبط ، فماذا نحتاج لإنتاج عمل فني إسلامي رومانسي ؟ .. أو يمكنني أن اسأل بشكل آخر فأقول : كيف يتم تحويل ” حتى لا تموت الروح” إلى فيلم أو مسلسل .. دون الإخلال بالضوابط الإسلامية ؟
آخر القضايا التي أرقتني أنا ومنال قبل دخولها في معارك المرض وكنا نقضي أمسياتنا الأخيرة وأنا أعمل سائق لفتاة الثانوية العامة في السيارة في ليالي رمضان نتحدث في هذا الأمر .. وكنا نبحث عن مخرج لهذا المأزق ، ولدينا بعض الأفكار لم تتحول بعد لتجارب ..
في حالة ( حتى لا تموت الروح ) لا يمكن تحويلها لعمل تمثيلي .. لأن أهم خط من خطوط شخصية البطلة هو كيفية التبعل والتحبب والعشق لزوجها ، ولا يمكن تجسيد هذا الدور إلا عن طريق ممثلة إغراء لعوب ، وهو ما يتعارض مع هدف وروح الرواية نفسها ورسالتها !!
بالنسبة لسؤالك هو يحتاج أيضا إلى فقه منفتح وإلى الفقهاء وعلماء الأمة ليفكروا في كيفية الخروج من هذا النفق .. وكنت أعددت مسودة مقال في شهر رمضان الذي مرضت فيه منال بعنوان الفن الملتزم بين التطور الهائل في التقنيات والرؤى الفنية ، وثبات الفقه الإسلامي ..
فهذه قضية في ظني أنها أكبر من طاقاتنا الإبداعية ، ربما يحسمها الزمن .. ولكن قريبا إن شاء الله ستكون هناك تجارب ومحاولات قد تصيب وقد تخطئ ..
* ربما أعزم عليك أن تخبرنا – ولو بإيجاز – عن أفكارك للفن الإسلامي .
بعض هذه الأفكار تنظيري وبعضها تطبيقي وعلى سبيل الإجمال ..
• نحتاج إلى حسم موضوع تمثيل المرأة عموما والحدود المتاح أن تظهر بها في الأعمال الدرامية وذلك من خلال الفقهاء العدول الثقات بعيدا عن التفريط والتشدد ..
• وأظن أن الدراما مثلها مثل أي عمل مهني تحتاج إلى تراكم الخبرات والممارسة والتدرج والتجريب بالمحاولة بين الصواب والخطأ .. ولذا أرى أن يكون للملتزمين تجاربهم التدريجية باستخدام أفلام الديجتال في البداية لسهولة التكلفة وحشد الإمكانات الفنية المناسبة للمجموعات الصغيرة
• الاعتماد على الذاتية وروح الفريق ، بحيث أن تعمل فرق الإنتاج ( الديجتال ) بعيدا عن الجماعات الإسلامية لا لشيء سوى لتحقيق السرعة والسهولة والسيولة في العمل بعيدا عن روتين الاعتماد وحشد الطاقات المادية .. أي يكون العمل فيها قطاع خاص بعيدا عن انتظار دعم الج
مايو 9th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , تعريف بالرواية,
* ألا ترى أن الوصف الدقيق جدا لبعض التفاصيل كان زائدا عن الحد ، مثل وصف المسكن في السعودية وما بينه وبين الحرم وأسماء الشوارع والأسواق ، ووصف بيئة البطل والبطلة .. بدليل أنه لو حذف تقريبا ما كان له أثر على الرواية ؟
أعود سريعا فأقول لعل هذا راجع للازدواجية بين كتابة المذكرات أو السيرة الذاتية وبين الرواية الأدبية .. فانا يا صديقي من أبناء أو قراء والمتأثرين بالمدرسة الأدبية الكلاسيكية ، وهي مدرسة تهتم بالمكان اهتماما خاصا .. وأتذكر أنني كتبت في نعي نجيب محفوظ مقالا يصفه بصاحب مدرسة أدب المكان .. فروائع نجيب محفوظ الثلاثية وزقاق المدق وخان الخليلي ، وميرامار وثرثرة فوق النيل والكرنك .. كلها أعمال ركزت على المكان ، ثم روائع الدراما التلفزيونية لأسامة أنور عكاشة ( ليالي الحلمية – زيزنيا – عفاريت السيالة … ) وعلى دربهم يسير الدكتور علاء الاسواني ( عمارة يعقوبيان وشيكاغو ) .. كذلك تجد في الأدب العالمي ، فهوجو الذي نصحت بالقراءة له لتقارب ما بين أسلوبي وأسلوبه ، في أحدب نوتردام ، ورجال البحر ، تجد تركيزا كبيرا في وصف الأماكن بدقة .. والمكان من وجهة نظري الأدبية يجسد العمل ويجعل له بعدا في الحياة ، وينقله من عالم الخيال إلى عالم الواقع ..
ورغم إيماني الكبير هذا بقيمة المكان إلا انك ربما تتذكر مسودة العمل وقد خلت من ذكر الأمكنة تقريبا حتى نبهتني الأستاذة سهيلة عزوني عاتبة علي إغفال المكان على أهميته ، فتداركت ذلك في مراجعة الرواية .. كما كانت لطبيعة مكة الكونية وشوق القراء لزيارتها أثرا في دقة وصف أماكنها ليعيش القارئ بعض أجوائها ..
* لم يصدق البعض أن “منال” كانت تطلب منك بنفسها الزواج من أخرى لأنها ترى أنها لا تستوعب كل طاقة الحب والعاطفة عندك .. وهو موقف عجيب وغريب ونادر ، فكيف ؟
لو أقسمت أن هذه هي الحقيقة وأنها كانت تفعل ذلك بإلحاح يزعجني ويغضبني بشدة .. هل تصدق بعدها أن شخصية منال كانت شخصية مثالية يندر تكراراها ؟
هل تصدق بعد ذلك أنها شخصية بلا سلبيات ونقائص حقيقية مؤثرة ؟
لقد كانت منال تطلب مني كثيرا وبإلحاح غريب أن أتزوج .. حتى خشيت حقيقة من أمرين فحذرتها من الأول ، ولم أذكر الثاني .. الأول ان تجعل الفكرة نفسها قريبة مزينة محبوبة في نفسي من كثرة إلحاحها عليها ، وقلت لها إياك وهذا الأمر فإنك بذلك تعذبيني ، فالزوجة الثانية – التي هي حلال في الشرع لا خلاف على ذلك – بالنسبة لي كزوجة أب لي ، فهل تريدين أن تبتليني بزوجة أب ، وأنت وأمي على قيد الحياة !!
وكنت أمزح معها أحيانا فأقول لها : موافق على الزواج بأخرى بشرط أن يكون أول حرف من اسمها ( منال محمد نور الدين السكنيدي ) .. وكانت تقسم لي أنه يوجد كثيرات أفضل منها ، وأنها تعرف أخوات كثيرات خير منها .. وهنا كنت أخشى من الثانية ، وهي أن ترشح لي بنفسها أختا للزواج منها ..
سأروي لك موقفا – واعذرني للاستطراد لأن هذا أمر سئلت عنه كثيرا – كنا في أحد اللقاءات مع أخوة كرام وجاء الحديث عن طبائع النساء ورفضهن لفكرة الزوجة الثانية ولو كانت الزوجة الأولى تحمل من الإيمان كذا وكذا .. وتحدى أحدهم وهو أستاذ فاضل ، لو أن زوجا ذكر لزوجته على سبيل الاختبار أنه هناك امرأة ذات ظروف صعبة جدا وانه سيضطر للزواج منها في أن زوجته ستقبل وترضى بهذا أبدا .. وأعجبتني الفكرة ، فأردت أن أؤكد أن زوجتي ليست من هذا النوع – رغم يقيني السابق بأنها ستوافق على الفور .. فعدت من اللقاء راسما الشرود الذهني ومتقمصا دور مشغول البال بشدة ، فلما سألتني حدثتها عن امرأة زوجة لأحد الأخوة مات زوجها وهي في حاجة ماسة لزوج يراعاها ويقوم على شؤونها ونحن في غربة ، وأن الأخوة أحجموا عن هذا الأمر خوفا من المسؤولية ومن زوجاتهم ، فشردت دقائق ثم قالت في حزم : توكل على الله .. فلتكن أنت هذا الزوج .. بل لابد أن تكون أنت من يتقدم لهذا الموقف فمن له إن لم يكن حبيبي !!
في فترة ما كنا نفكر – وما أوسع أحلام الشباب وخيالاته – أن نهاجر إلى إحدى الجمهوريات الإسلامية السوفيتية ، ونشتغل بتعليم الناس هناك اللغة وبعض أمور الفقه ، وفكرنا في أن أتزوج بامرأة من تك البلاد حتى يستقر بنا المقام هناك .. وكانت منال مشاركة في الحلم ، موافقة على الفكرة ومرحبة بذلك ..
هل رأيت أحلام واهتمامات مثل هذه ؟
مجرد أحلام وتخيلات فهل تراها تثاب على هذه الأحلام العبقرية البريئة ؟
وربطت الظروف بيننا وبين فتاة في موقف صعب ، وتولينا أمر مساعدتها على الخروج من موقفها بتوفيق من الله ، وكانت منال تقول لي بصدق عجيب : لولا أنني اعرف رفض أهلها القاطع لفكرة الزواج من رجل متزوج لطلبت منك الزواج بها ..
هكذا يا أخي كانت منال .. إحدى القمم المجهولة في عالم لا يهتم إلا بالكاسيات العاريات اللاتي يتعبن جدا في إبراز مفاتهن في الكليبات و
مايو 9th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , تعريف بالرواية,
اطمئن يا عصام : عماد لم يكن يصلح له إلا منال ، ومنال لم يكن يصلح لها إلا عماد” ، هذه الجملة رأى فيها أحد الأصدقاء أنها تعبير دبلوماسي جدا من “منال” عن العلاقة بينها وبين عماد ، بينما فهمها من أعرفهم أنها تعبير عن الحب الخالص القوي ، فهمها صديقي هذا على أنها تعبير عن “المعاناة” التي عاشتها منال مع عماد .. ويستصحب على ذلك أدلة ما ذكرت عن الشخصية ذات الطبيعة النفسية الخاصة لعماد والتي تجعل زوجته هي أكثر من يعاني منها ، إلى أي مدى يحظى هذا الفهم بالصحة ؟
في ظني أنه لا يمكن فهم دقيق للمشاعر الإنسانية إلا في ضوء حزمة من المواقف .. موقف واحد مهما كانت دلالته لا يمكن أن يعطيك كل ما هو مكنون داخل المشاعر الإنسانية العميقة المستقرة في الوجدان .. وحزمة المشاعر التي ذكرت بعضا منها الرواية تسير كلها في اتجاه أريد أن أكون أمينا معك فيه .. أشياء كثيرة في حياة عماد سعيد كانت لابد لمنال أن تعاني منها ( قدراته المالية المحدودة جدا – وطبيعته النفسية شديدة الحساسية والتقلب – وعقدته النفسية عميقة الجذور بسبب مشكلة سابقة للزواج من بنات المساجد – ظروف غربته الدائمة التي حولت حياتها معه إلى هجرة شبة اضطرارية وشبه دائمة – العيش معه على الكفاف بمعناه الحقيقي … ) ومع ذلك لم يشعر عماد سعيد بتغير مشاعر منال تجاهه منذ اللحظة الذي لمس فيها كفه كفها لأول مرة بعد عقد الزواج في الإسكندرية عندما قالت له : أحبك قوي .. قوي .. قوي ..
إلى اللحظة التي لمست فيها يده في عربة الإسعاف في نفس المكان في الإسكندرية ، لتستودعه الله وتقول له- دون أن تنطق - إنها ستظل تحبه قوي .. قوي .. قوي ..
إن هذا الحب الذي بدأ أسطوريا من جانب عماد سعيد في غيابت السجن ، وبدأ في الروح قبل القلب ، وبالأذن قبل العين .. ظل هكذا أسطوريا بعد انتقال منال – رحمها الله تعالى – من دار إلى دار ..
ما لم تذكره الرواية ، ولم تذكره كتاباتي بعد ، وقريبا تذكره إن شاء الله ..
روت النساء اللاتي قمن بتغسيل منال وتكفينها .. أنها عندما دخل عليها زوجها بعد الغسل وقبيل التكفين .. همس لها في أذنها فضحكت !!!
وسألن ماذا قال لها زوجها حتى تضحك هذه الضحكة الواسعة ؟
علمت بذلك بعد عودتي للملكة بفترة زمنية .. فكذبت الرواية خاصة أنني لم ألمح مثل هذه الابتسامة ولم أنتبه لها ، فقد كنت في حال .. فطلبت من أمي وكانت رفيقتي في تلك الإطلالة على منال أن تسأل بنفسها ( المغسلة ) فسألتها ، فأقسمت لها بأنها رأت ضحكتها عندما همست لها في أذنها ..
فكذبتها ثانية وقلت لها كيف وقد كان فمها مربوطا حتى لا يتدلى ، فعادت أمي تسألها ، فصممت ا( المغسلة ) على روايتها قائلة ، لم يكن فكها مربوطا وإنما كنت واضعة الخمار أسفل منه فقط !!
والأخوات اللاتي غسلن منال لم تكن تعرفنها ، لطيلة غربتها عن دمنهور ..
فهل رأيت حبا أسطوريا يمتد بعد الممات غير هذا ؟!
وهل يمكنك أن تجد بغتة صورتك محفوظة في غلاف ( مصحف ) ملك امرأة ، وكان مصحفها الخاص الذي تحفظ منه وتراجع ، فلم تتمكن من رؤية ذلك المصحف وموضع صورتك في غلافه إلا بعد رحيلها .. فبماذا يمكنك أن تفسر سر ذلك !!
* “أثبتت منال دوما أنها بنت فكرتها لا بنت بيئتها ، فكانت دائما بنت المسجد لا بنت الحارة” .. كيف فعلتها ؟
يوجد نشيد لأبي رابت يقول : أنا الإسلام
قالتها منال لنفسها .. فصارت هي الإسلام .. هي الدعوة .. هي الالتزام ، هي الخلق الرفيع ، هي الطهر ، هي الحياء ، هي الرقة ، هي الأحلام ، هي الأمل ، هي النموذج الذي لا يتكرر كثيرا في حياة البشر .. لم تفصل نفسها لحظة عما آمنت به .. لم تضع فاصلا أبدا بين ما يأمرها به المسجد وبين رغباتها الشخصية ، فأحبت المسجد وأوامره ، فكانت تفعل ما تحب ، وتحب ما تفعل ، ولا تفعل سوى ما يأمرها به الدين الذي تعلمته في المسجد .. فكانت منارة لأبناء
مايو 9th, 2008 كتبها علاء سعد حسن نشر في , تعريف بالرواية,
المؤرخ” يحاور “القلم” جـ1
لم يكن حوارا عاديا ..
فعادتي في الحوارات أن أنتمي لمدرسة “أحمد منصور ” – إن صح التعبير – في تبني الرأي المضاد لرأي الضيف ، وأنفر تماما من مدرسة الحوار التي تجعل الضيف في منزلة الأستاذ والمحاور في منزلة التلميذ ، ولو أن بعض الناس يجب أن يحاوروا هكذا لأستاذيتهم ومكانتهم الحقيقية خصوصا العلماء ( في كل مجال طبعا ) ، إلا أن سيل الإعلام المنافق يجعلني لا أطيق الحوار التابع المتابع .
لكن – للحق – فإن الحوار المواجِه أيضا قد يتحول إلى النفاق والإفلاس ، وأشهر الحوارات المفلسة هي التي يكون ضيفا فيها واحد من الإخوان المسلمين ، فلقد غدت كل الأسئلة محفوظة ومعادة ومكررة إلى حد يثير الاشمئزاز ويعبر عن إفلاس حقيقي للعلمانية والديكتاتورية في بلادنا .
فإني أيضا ضد أن يكون الحوار على الضد دائما وعلى طول الخط ، ومن حق الكثيرين ممن أُهْلِكوا حوارا مواجها أن يستمع الناس إليهم في حوارات مستفهمة تستهدف أن توضح الفكرة ووجهة النظر – مهما كانت وجهة النظر تلك - .
والحوار حول “حتى لا تموت الروح” خصوصا ، يفرض أن يكون من نوع الحوار الذي يحاول توضيح الفكرة لا الذي يبحث عن نقاط الاختلاف ، وبرغم غرامي بمدرسة أحمد منصور إلا أن الإنصاف والحق يقتضيان أن أنحاز لمدرسة “الاستفهام” – إن صح التعبير – في هذا الحوار .
لأن رواية “حتى لا تموت الروح” هي – بلا أدنى مبالغة – قفزة في الأدب الإسلامي ، فلأول مرة نجد رواية رومانسية قوية يمكن أن نقول عنها إسلامية . وهي ليست إسلامية لأنها تجنبت الألفاظ الخارجة فقط حتى في وصف لحظات عميقة جدا – وهذا وحده إنجاز – بل لأن منطلقها إسلامي الفكرة والمنهج وأبطالها إسلاميون متشربون للفكرة الإسلامية عاملون على تنفيذها .. وهي قبل كل هذا وبعده قصة حقيقية قامت على وجه الأرض بما يجعلنا سنضطر إلى أن نناقش أحداث الرواية خارج السياقات الفنية والأدبية والناقدة لندخل إلى ساحات الفكرة وكيفية تطبيق الفكرة ونقلها من سطور الكتب إلى شخوص تمشي على الأرض .
وغني عن التعريف أن الحوار يكون صعبا مع طائفة الكتاب والأدباء ، فالذين يمتلكون ناصية القلم دائما أقدر على انتقاء الألفاظ وابتكار المصطلحات والأساليب التي ينجون بها من “فخاخ الأسئلة” بمهارة .. وحوارنا اليوم مع الأستاذ علاء سعدأحد أرباب القلم المرموقين .
وسيلمس القارئ الكريم من تلقاء نفسه ، كيف أن الأولى في مثل هذا الحوار أن يكون ” استفهاميا استيضاحيا ” ، لأنه يدور حول شخصية امرأة مسلمة قد تصور الكثيرون – ومنهم أنا – أن عصرنا قد خلا من مثل هذا النموذج .
* تعرف أخي علاء مدى حماستي للرواية ، فلن تجد مني مشقة أبدا بل ربما العكس ، وحيث أنه لا يحضرني سؤال مواجهة ، فدعنا نبدأ بسؤال عادي : متى فكرت في كتابة قصة حياتكما كرواية ؟
مرحبا بك أخي الحبيب ، ويعلم الله تعالى كم أنت حبيب على قلبي وقريب من نفسي .. شكر الله تعالى سعيك ، ونفع بك وبمجهودك وبكتاباتك ، وجعل قلمك ذخرا لخير الأمة والبشرية كلها ..
وجزاك الله خيرا على حسن ظنك بي إذ فكرت في إجراء حوار معي .. ولكن والأمر كذلك فإنني أطلب منك أن تتحملني قليلا أو كثيرا ، وكذا قراءك الكرام ، فمن ضمن عيوبي الكثيرة الاسترسال في الحكي والكلام على طريقة سيرة وانفتحت ، فعذرا لما ستجده من مشقة في طول إجاباتي .. ولكن كما أخبرتك مقدما هذا عيب لصيق بي ، ليس من السهولة بمكان التخلص منه بشكل مفاجئ .. فأرجو أن تتحملني ..
أما وإن كان الحديث يدور حول رواية ( حتى لا تموت الروح ) فأرجو قبل الخوض في أي سؤال أو إجابة على سؤال أن أقول شيئا مهما بالنسبة لهذا العمل .. رواية حتى لا تموت الروح عملا شاقا نتيجة لظروف معينة أحاطت به ، وهي ظروف كتابة السير الذاتية عموما .. وهنا توجد سلبية أساسية في هذا العمل ، أنه أراد أن يجمع بين النفس الأدبي ، وبين كتابة سيرة ذاتية كاملة وحقيقية وصادقة لشخصية أعتبرها لا لصلتي بها فقط ، ولكنها تستحق أن تكون كذلك لما قدمته خلال حياتها القصيرة من تطبيق حرفي لما كانت تؤمن به من مبادئ وقيم وأخلاق في حياتها .. تورطت إذن في الكتابة المزدوجة في










