آخــر وردة !!
هل تتذكر متى كانت آخر وردة ؟
أدرك أنك مشغول جدا
عليك أعباء ضخمة تثقل عاتقك
وكذلك تنسيك
تنسيك مثل هذه الأشياء التي تراها تافهة ؟
متى كانت آخر وردة ؟
بالنسبة إليك سؤال سخيف
مثله مثل .. متى كانت آخر كلمة حب نطقت بها ؟..
لا عليك حبيبي أدرك والله قسوة الحياة المادية الطاحنة التي نعيش فيها
في زمن تقتطع فيه تكاليف مكالمات المحمول في يوم واحد ميزانية الأسرة في أسبوع ..
أدرك حجم عنائك ومعاناتك من أجل رغيف الخبز !
حتى إذا عدت إلي من طابوره اليومي سالما معافى النفس والبدن
فكأنما حيزت لي الدنيا بحذافيرها !!
أدرك والله حبيبي كل ذلك .. وأكثر
لكن الوردة من يديك لي حياة
مثل الماء للوردة ذاتها
أدرك حبيبي أنك تدخر ثمن الوردة لتقتني لي به أشياء أكثر نفعا
لكني أدرك أكثر أن الوردة لي معنى لا يحققه شيء سواها !!
هل نستطيع أن نفسر لماذا نحرص على شراء ( بالونة ) الهواء لطفلتنا الصغيرة ؟
هل يمكن أن يصبح عيد الصغيرة عيدا بدون ( البالونة ) ؟!
فكيف تريد أن يصبح ليوم زواجنا ذكرى من دون وردة حمراء تزين منضدة زينتي بجوار المخدع ؟
تعلم حبيبي ؟
أنا أفهم منطقك تماما ..
منذ كفت يداك عن وضع الوردة في كفي ، وكف لسانك عن سكب كلمة الحب العذبة في أذني
أدركت وقتها سرك ..
لقد كففت عن هذا في لحظة شعرت أنك تملكتني ، فلم يعد لي فكاك منك ..
منذ شعرنا معا بالأمان على قلبينا من الحب
في معمعة الحياة القاسية
وكلانا يخسر
اطمأننت أنت أن الأنثى المقهورة في بيتك ، لم تعد تغري رجلا على إهدائها وردة
واطمأننت أنا مثلك على أن رجولتك المستنفدة في ساقية رغيف الخبز لن تغري امرأة في أن تهبك كلمة حب !!
أخيرا أريدك أن تفهم حبيبي .. أنك في اللحظة التي تهديني فيها وردة من يدك ..
وتلقي في أذني فيها كلمة حب ريانة ندية لم تمسح عنها قطرات الندى بعد
لحظتها أتحول لك إلى ملكة إغراء
سأدرك حتما قدرتك على صناعة الحب
وسأخشى عليك حد الموت
من أن تصنعه في عش غيري
حبيبي وردة حمراء واحدة في يوم زواجنا القادم
تحيي حبا مسكونا بالأعماق
تحيل العشرة الطيبة إلى عشق ولهان
ووردة بعدها من دون مناسبة
ستصنع في العش الهادئ أجمل مناسبة
هل أطمع بعد رسالتي إليك أن تتذكر متى كانت لي منك آخر وردة ؟!
حبيبتك
كتبها علاء سعد حسن في 06:21 مساءً ::


الاسم: علاء سعد حسن
