ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |


الاسم: علاء سعد حسن
البلد: السـعودية
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,الأسرة والأصدقاء,رياضة,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

المتـــولــي
زاده الله بسطة في الجسم ووجاهة في الوجه .. دائما وهو يقف أمام المرآة يتذكر أمه الحاجة وهي تردد كلما رأته: بسم الله الرحمن الرحيم ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) صدق الله العظيم ..
( المتولي ) .. لابد أن أباه .. بل جده .. كان من أهل الطريق .. ولذا أصر على أن يسميه ( المتولي ) .. كان يحلم أن يراه شيخ طريقة أو إمام جامع القرية الكبير ..
شق المتولي طريقه بعيدا عن أحلام جده وآمال أبيه .. حتى دعوات أمه لم تكن تبلغ أبدا ما هو فيه ..
طيب القلب هو لا شك في ذلك ، ولولا طيبته وحسن نيته ما وصل إلى ما هو فيه مديرا كبيرا يتحكم في عشرات البشر بقرار منه ..
جده كان يحلم به إمام مسجد يدعو إلى العدل والحق .. فإذا به مسؤول يحقق العدل ويقيم الحق بنفسه، ويطبق الصواب ، ولا شيء غير الصواب ..
والصواب عنده ما يراه بعينيه .. لا ما يرى غيره ، فما يرى غيره خطأ لا يحتمل الصواب ، وما يراه هو صواب قد يحتمل الخطأ بنسبة واحد على مليون ..
الصواب عنده أن يأخذ كل ذي حق حقه .. ولأنه مسؤول كبير ومدير فرع شركة يعمل بها عاملون متعددي الجنسيات .. كلهم من دول مسكينة ومستكينة .. فإن واجبه يحتم عليه أن يأخذوا حقهم كاملا ولا شيء سوى حقهم ، وأن يؤدوا واجبهم غير منقوص .. ولا يريد منهم أكثر من الواجب ..
إذا فاوض العملاء لتنفيذ مشروعاتهم حاول الحصول على أعلى سعر لشركته .. وإذا قرر الاتفاق مع العاملين جادلهم فأكثر جدالهم متفقا معهم على أقل سعر في السوق .. فهو جد حريص على مال الشركة التي تستأمنه في موقعه ..
لا يؤمن بنظرية( الغالي ثمنه فيه )
يردد دائما : أنا الذي أتفق وأنا الذي أستلم العمل ، ولا يمكن أن أستلم أبدا عملا لا يكون على أعلى درجات الجودة . وهو بذلك يحصل على عمل قيمته خمسة عشر قرشا ولا تدفع الشركة في مقابله أكثر من خمسة قروش ..
لا ظلم اليوم ..
سوق العمالة ممتلئ دائما والبدائل جاهزة !!
وهو معروف بين الناس أن كلمته سيف .. إذا قرر عقاب احد العاملين أو الخصم منه أو مجازاته على خطأ ارتكبه ، أو ظن في نفسه أنه ارتكبه ، أو احتياطيا حتى لا يفكر في ارتكابه .. فإنه لا يمكن أن يعود في كلمته أبدا ..
وإذا وعد احدهم بعلاوة أو مكافأة على عمل ينتظر انجازه .. فهو دائما عند وعده .. لكن ربما ظروف الإدارة لا تسمح ..
لكن تبقى دائما كلمته سيف فوق الرقاب ..
ومن الحق الذي لا يرى سواه .. أن العمل واجب .. والواجب مقدس .. والعمل عبادة .. والله تعالى خلق الجن والإنس لعبادته .. وعبادة الله لا يمكن أن تكون مقصورة على المساجد فقط .. وإنما العبادة هي العمل وإعمار الكون ..
وفي سبيل الاعمار ، ولتحقيق العبادة .. لابد أن تتحقق عبودية العامل .. لابد أن يتخلى عن حريته الشخصية ، ويتسامى على آلامه وظروفه أيا كانت ..
يبكي احدهم وهو يقول: بسببه لن أرى أبي حتى يوم القيامة ..
يعرف الرجل أن الموت حق على العباد ، وأن سفره إلى بلده لم يكن يقدم أو يؤخر في عمر أبيه ساعة .. لكنه فقط كان يمكن أن يراه .. يستسمحه .. ينكب على يديه ورأسه يقبلها قبل أن يفارق الحياة ..
يجيب ( المتولي ) بيقين العارفين : ( اللقاء نصيب )..
اعترافات على أسوار الصمود
بين الاعتراف والمراجعة والاعتذار حتى التوبة
ليس مجرد بوح ، وليست مجرد فضفضة .. وإنما هي مراجعة ذاتية واجبة .. ربما تكون مراجعة ذاتية لجيل كامل تكونت قيمه وأفكاره ورؤاه بطريقة معينة ووفق معطيات عصر معين ، وليكن عصر ما قبل انفجار الثورة الإعلامية الهائلة ، وشاء القدر أن يعيش ملامح عصرين مختلفين وهو في سن تفرض عليه أن يكون في كامل فاعليته وقدرته على العطاء والتعاطي مع الأحداث ، وقد تكتسب أهميتها من ذلك ..
وربما تكون مراجعة ذاتية فردية تعبر عن مجرد الذات .. لكنها في النهاية تبقى اعترافات ومراجعات حركها زلزال الأحداث القريبة الماضية ..
ولاشك أننا أبناء ثقافة تعلي من شأن المراجعة ، وترفض المكابرة بالخطأ ، وتقر الاعتراف به فيقول المثل الشعبي : الاعتراف بالخطأ فضيلة .. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم مقرا بأن رؤيته الآنية أفضل وأكثر صوابا مما ارتآه سابقا في أمر نسك الإحرام بالحج : ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لسقت الهدي ولحللت معكم ) .. ومفهوم التوبة في الدين هو الاعتراف بالخطأ والرجوع عنه وعدم الاستكبار والإصرار عليه يقول المولى عز وجل : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) آل عمران 135 ..
وإذا كان لي أن أحاول ممارسة فضيلة الإقرار بالخطأ والاعتراف به ، متطهرا من فاحشة سوء تقدير الموقف وعدم قراءة الواقع والمتغيرات بصورة واضحة ، مع سوء الحكم على تقديرات قادة المقاومة في غزة الصمود .. التي زلزلني صمودها زلزالا يجعلني أحاول إعادة الفهم من جديد .. ليس هذا فقط ، وإنما يجعلني في طور إعادة ترتيب نسق فكري مغاير لما رتبته من قبل .. وهنا لابد من الاعتراف كذلك بأن الأمر يحتاج إلى مراجعة ثوابت فكرية وقيم راسخة وليس فقط مجرد الاعتراف بالخطأ في تقدير الأمور ، بل إن الموضوع يحتاج إلى مشاركة الجيل الأحدث من الشباب الذي يتفاعل مع الأحداث بشكل مختلف ، ربما لعدة عوامل منها انه نشأ في عصر واحد أكثر انفتاحا وأعمق رؤية ، ليعيد لنا رسم المنظومة الفكرية في التعاطي مع المتغيرات ، في غير تكبر أو اعتداد بالسن وسابق التجربة ورصيد الخبرة ، التي لم تشفع كلها في تكوين الرؤية السليمة في المشهد الأخير .. بل على العكس جعلتني أختار الرهان الخطأ متوقعا وبشدة انهيار المقاومة الباسلة بفعل ظرف إقليمي ودولي مناوئ ، وآلة عسكرية وحشية وغاشمة وتفاوت مروع في تكافؤ القوى ، بعد مرحلة طويلة من الحصار والتجويع ، فإذا بها تشمخ بصمودها أبية عالية خفاقة ..
فإذا بي شخصيا أقف على مفترق طرق .. إما التمسك بما اعتقدته دائما مترنما بالثقة التي لا تقبل الجدل في المنهج والوسائل ، مكذبا إرهاصات الأحداث باعتبار الحدث العابر لا يغير من أحكام التاريخ شيئا ، وإما أن أعلن حيرتي ، واطلب المساعدة والدرس الخصوصي من الشباب فاتحا قلبي وعقلي وفكري لنعيد معا صياغة الفكر في زمن المقاومة والصمود .. ووجدت نفسي مهيئا للاختيار الثاني معكم اعرض أخطائي على أسوار صمود غزة .. نتناقش ونتفاعل ونتعلم ..
غرور الحكمة
في بداية التسعينات من القرن الفائت .. كانت الحركة الإسلامية بقيادة جبهة الإنقاذ في الجزائر على أعتاب تحول مزلزل بعدما حققت فوزا كبيرا في انتخابات البلديات ثم تلته بتحقيق فوزا ساحقا في انتخابات البرلمان ، كانت النتائج التي حققتها الجبهة ثورية وعنيفة ، كانت أروع حتى من أن يصدقها شباب الصحوة أنفسهم .. كنا وقتها في مصر نتابع ونرصد ونحلل .. وكنت طالبا جامعيا لا يؤبه برأيه ، على الأقل في شأن إقليمي على هذا المستوى من الأهمية والخطورة .. لكني كنت بحكم الواقع أمارس توجيها فكريا ما أسفل سلم التدرج الفكري والتنظيمي .. سمعت همهمات و أحسست قلق الشباب من حولي واندهاشهم لهذه التجربة التي كانت تعني بالنسبة لهم إفلاس التجربة الإسلامية المصرية ، التي ربى عمرها على السبعين عاما دون أن تحقق شيئا يسيرا مما تحقق في بلد المليون شهيد .. حتى جاءني صديق ينقل لي أحاسيسهم بصراحة ويسألني بامتعاض واستياء مما نحن فيه وفرحة كبيرة بما تحقق في الجزائر .. واذكر يومها أنني أجبته قائلا : أنا مثلك سعيد جدا بهذا الفوز الكبير .. غير أنني أقول لك انه لن يمر أسبوعان حتى تجهض هذه التجربة وينقلب عليها مدعو الديمقراطية شر انقلاب .. ودهش الصديق وهم أن يجادلني فقلت له : هذه التجربة بالنسبة لي كجد كبير حبيب جدا إلى قلبي هو مريض ولكني أحبه جدا وأدعو الله له بالشفاء ولكني موقن بعلامات وأعراض معينة انه مقبل على الموت خلال فترة وجيزة جدا .. وهو حتما سيموت .. وحتما سأحزن عليه بشدة رغم توقعي المسبق بقرب وفاته .. كذلك تجربة الجبهة بالجزائر .. ولم ينقضِ الأسبوعان حتى كان الصديق نفسه يقف بباب منزلي يسألني : كيف كنت ترى بعين اليقين ما كنا نعده مستحيلا ؟
كانت بدايتي مع غرور الحكمة .. كنت أستقرأ الواقع واستنطق الظروف المحيطة إقليميا وعالميا ومحليا ، وانزل التاريخ على الأحداث ، واشتق من التجارب القريبة والعبر والخلاصات ما أتنبأ به لمآلات الأحداث ، فلا أرى في محنة ما إلا الفرج القريب ، ولا في ما يظنه الناس نصرا قريبا إلا مقدمة لضربة أو تراجع ما ..
في الفترة التي سبقت الاحتلال الأمريكي للعراق كنت اكتب للشباب ما يعتبر السيناريو المتوقع لنهايات المعركة وواجبنا النفسي والتربوي نحوها ، حتى ظن بعضهم أني انعي العراق قبل أن تسقط ، أو أمهد النفوس الثائرة لقبول هزيمة موشكة .. وعرفت بعد ذلك أن هذه المقالات درست بعد ذلك لشباب الحركة للتخفيف على أنفسهم من صدمة السقوط الكارتوني للنظام العراقي ..
في أزمات كثيرة لاحقة وسابقة كنت حاضرا بقلب وعقل مختلف لا يذهل للمصيبة بقدر ما يحاول التخطيط لكيفية الخروج منها ، ولا يهلل للفرحة بقدر ما يحاول رصد تداعياتها !!!
لم أدع أبدا أني أعلم الغيب ، أو أني أنفرد برؤية ما لا يراه أحد .. الأمر لم يعدو أن يكون برمجة – كبرمجة جهاز الكمبيوتر – مقدمات دائما تؤدي لنفس النتائج ، تاريخ ولابد أن يعيد نفسه .. حتى بدت لي الأحداث وكأنها فيلما سينمائيا أبيض وأسود يعاد تصويره بالألوان .. تتغير أسماء الممثلين لكن القصة والسيناريو والحوار واحد ..
ثوابت لا تقبل النقاش .. هل ننزلها غير موضعها ؟
ظننا في أنفسنا بعضا من الحكمة من الممارسة ، وتراكم نجاح التوقع وسداد الرؤية مرة بعد مرة .. وعضد ذلك ما اعتبرناه ثوابت لا نحيد عنها ، لا تقبل في نفوسنا النقاش أو الجدل .. وما أصعب علينا أن نخلط بين الثوابت والمتغيرات ، فالتفاوض على المتغيرات مرونة ومرحلية ، والتفاوض على الثوابت تنازل ، والتشبث بالثوابت ثبات وصمود ، والتشبث بالمتغيرات جمود وتخلف ورجعية .. ولا أظن أن هناك مشكلة تصيب الفكر والحركة في مجال الدعوة والتنظير والعمل الإسلامي بقدر مشكلة الخلط بين الثوابت والمتغيرات ، وإنزال النصوص والمواقف الإسلامية المختلفة في غير مواضعها والاستشهاد الخاطئ بوقائع التاريخ .. وهذا ما يؤدي إلى ضبابية الرؤية وغياب الوعي والإدراك ..
ضد الفتنة – مع حقن الدماء
ومن هذه الثوابت التي شكلت لي قيمة أساسية بغض الفتنة .. يصف المولى عز وجل المنافقين بقوله (لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنه وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين )التوبة 47 ، وروي عن النبي صلى الله عليه ولم قوله : الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ، و في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “ستكون فتن؛ النائم فيها خير من اليقظان، واليقظان فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي، فمن وجد ملجأ أو معاذاً فليستعذ به ” ، ولقد كان الحسن بن علي سيد شباب هذه الأمة وحكيمها يفرق من الفتنة ، جمع الله تعالى به الأمة بتنازله عن الخلافة والخلاف لمعاوية رضي الله عنهما ، وسمي ذلك العام في التاريخ الإسلامي بعام الجماعة ، ولقد لقي كثيرا من العنت في سبيل ذلك من أتباعه وأعوانه وشيعته فكان أصحابه يقولون له: يا عار المؤمنين – بدلا من لقب أمير المؤمنين الذي تنازل عنه طواعية– فيقول: العار خير من النار، وقال له رجل: يا مذل المؤمنين، فقال: لست بمذل المؤمنين، ولكني كرهت أن أقتلكم على الملك .. .. وهذا العمل الجليل هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله “إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين”
دماء المسلمين والعرب معصومة وهي خط أحمر لا يجوز الاقتراب منه تعلمنا ذلك في مدارس الدعوة ، يوم كنا نسأل رجال الإخوان الأوائل وهم يروون لنا تاريخ الجماعة ، ولم الاستسلام لقادة الثورة وقد كان الظرف التاريخي معكم وكان باستطاعتكم الوصول للحكم أو على الأقل الحيلولة دون انفرادهم المطلق بالسلطة؟! .. وكان جوابهم الدائم : حقنا لدماء الشعب ، ولو كان ذلك على حساب دماء الإخوان أنفسهم التي أريقت على أعواد المشانق وفي سجون الحربي وأبي زعبل وطرة ..
دماء ال المزيد
أم حماس
اليوم عيد
http://www.youtube.com/watch?v=0WCuw2rMULY
http://www.youtube.com/watch?v=0WCuw2rMULY&eurl=http://www.o9o9.com/view/view0WCuw2rMULY.html
قد عشت فيه ألف قصة حبيبة السمات
اردد الآذان في البكور
أراقب الصغار يمرحون في الطريق كالزهور
وهذه تحية الصباح
وهذه ابتسامة الصديق للصديق
والسلام يبسط اليدين
يرسل الندى
يملأ الحياة بالأمان
هدية يحبها الصغار
تحبها صغيرتي
ما أطيب الزمان يا أحبتي
ما أطيب الزمان
تطير الصغيرة فرحة هنا وهناك وضحكاتها وصرخاتها الصغيرة تجلجل بأرجاء الشقة فتتجاوب معها الجدران .. تلاحق ( بالون ) تطير معها هنا وهناك .. وابتسامة الأم تعلو وجهها المرهق ، ونظراتها تنتقل معها من مكان لمكان
تهتف بها :
- حماس .. حمزة وعمر في الطريق .. بابا ربما يمر على الجزار ليصحبه معه .. يجب أن نستعد لنذهب إلى (جدو) لحضور الأضحية ..
أتحبين خروف العيد يا حماس ؟..
- قوي ..قوي ماما
اقبل حمزة وعمر البشر يطفر من وجهيهما بملابسهما الجديدة الجميلة ، واندفع عمر يجري خلف بالون حماس يشاكسها .. بينما حمزة مازال يدندن بالتكبير يتقمص دور الأب ..
لحظات ثم دعتهم أمهم للصعود معها إلى الجد ليشهدوا الأضحية ..
انتصف النهار الأب لم يعد .. نظرات حائرة متبادلة بين الأم والابنة وزوجة ابنها ..
كيف يتأخر عنا هكذا في يوم العيد ؟
كيف وهو من كان يقف مع الجزار حتى النهاية ؟
الأب يداري غضبه واندهاشه يتشاغل بتقسيم اللحم وقد أجهده التعب ، كان ابنه هو الذي يحمل عنه كل هذا .. ابنته تقول له مشفقة :
- ننتظر ساعة أخرى أبي
- إلى متى ننتظر إلى الغد ؟!
والناس الذين ينتظرون ليفطروا من اللحم هل يبقون أيضا .. الله المستعان ..
غربت الشمس .. لكنه لم يعد .. تحولت نظرات الاستفسار إلى نظرات اتهام .. تريد أن تهرب من هذا الجو الخانق بين قلقها عليه وبين سهام الاتهام المصوبة إليها دون جريرة .. تتحامل من أجل أن يظل الأولاد في انشغالهم باللعب مع الأقارب .. تخشى من الوحدة بين جدران شقتها .. وتتخوف من المصير المجهول ..
يدق هاتفها :
السلام عليكم
دعاء السحر
اللهم لك الحمد كله واليك يرجع الامر كله علانيته وسره .. يا رب لك الحمد اهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد
اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نُحْصي ثَنَاءً عليك. أنت كما أثنيت على نفسك
اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ولا نكفرك، ونؤمن بك، ونخلع من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونَحْفِد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجِدَّ بالكفار مُلْحِق.
اللهم عَذَّب الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ويقاتـلون أولياءك،
ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك
وعذابك، إله الحق.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وأصلح ذات بينهم، وألف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة رسول الله r، وأوزعهم أن يوفوا بعهدك، الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم، إله الحق، واجعلنا منهم».
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يَذِلُّ من واليت، ولا يَعِزُّ من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت. لا منجا منك إلا إليك
رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
اللهم يا رب الأرباب ومجري السحاب وهازم الاحزاب
اللهم اهزمهم وزلزلهم
اللهم اكفنا واخواننا شرورهم بما شئت
اللهم انا نجعلك في
صينية بطاطا بالحب
أعاد قراءة الرسالة عدة مرات
من يمكنها فعل هذا سوى أمه ؟
ربما كانت أمه وحدها هي القادرة على الاهتمام هكذا .. التفكير هكذا .. التصرف هكذا !
عكست عيناه نظرة انكسار طارئة ..
حتى أمه – راعاها الله – لم يعد في إمكانها أن تفعل ذلك .. فليعينها الله على ما تعاني ..
العمر والزمن لهما أحكامهما ..
ياااااااه
هل مازال يفكر أن تحمله أمه وأن تضمه إلى صدرها ؟؟؟
ألم يقنع بعد أنها هي التي بحاجة إلى حضنه الآن ؟
انه يبتعد .. يمعن في ابتعاده ، في الوقت الذي كان يجب عليه فيه أن يحط رحاله أمامها ، وينيخ راحلته لها ليحملها معه !
لم تكن أمه .. ابتسم لنفسه ابتسامة تعكس حد الشبع إلى منتهاه !!
في كهولته هذه تشبعه رسالة وصفة صينية البطاطا أضعاف ما يحققه له تناول البطاطا نفسها !!
يشعر أن الوصفة تشبع كل حواسه .. تغدق عليه .. تغمره بالحنان .
يهمس لنفسه باسمها ..
يمارس بنطق حروف اسمها منغما بين شفتيه أقصى حدود الحب ..
http://market.elnoor.com/productspec.asp?product=5348

حتى لا تموت الروح
المؤلف: علاء سعد حسن
الموضوع: ”شباب وفتيات ” ، “فنون وآداب”
الوسيط: كتب
عدد الأجزاء: 1
عدد الصفحات: 400
نوع الغلاف: ملون
مقاس الغلاف: قطع كبير
تاريخ الإصدار: 1/2008
السعر: 20 جنيه مصرى (
حلم
هكذا بدت لي فجأة
بجواري على الفراش المتواضع الذي يتكون من طابق واحد لا يفصله عن بلاط الحجرة المتوسطة سوى سجادة من الموكيت الأخضر في لون العشب ..
نظرت إليها في شيء من دهشة أو عجب
أو انتابني شعور آخر أعجز عن وصفه
شعور من وجد كنزه الثمين ، كان قد فقده منذ زمن وقد تيقن عين اليقين أنه لا يجده بعد ذلك أبدا ..
نظرت إليها نظرة يسيطر عليها هذا الشعور الوسط بين الدهشة وبين الانبهار ..
بين الفرحة الغامرة باللقاء ، وبين الخوف من احتضان السراب
فإذا بها هي .. هي
وعلى مقربة تسمح لي باحتضانها دون أن أتحرك إليها خطوة ..
ما هي إلا أن أفتح ذراعي لأجدها بين أحضاني ..
رغم أنني ما عرفت تفاصيل وجه امرأة سواها
وما استطعت وصف إنسانا إلا هي ..
إلا أنني دققت النظر من جديد
وجهها يشرق اشراقة بدرية رائعة لم أر مثلها من قبل
ابتسامتها تزين هذا الوجه الرائق
رأيتها فاتنة
نعم فاتنة
العجيب حقا أن فتنتها لم تكن من نوع فتنة أهل الأرض
فتنتها لا تحرك فيك إلا شعورا بالإجلال ..
ربما ..
الرهبة !!
أيضا ربما !!
وقد يكون الانبهار أو التسامي ..
اشراقة وجهها وضحكتها التي انطلقت من كل عضو من أعضاء وجهها ..
عيناها تضحك
جبينها يضحك
وشفتاها تضحك
وذقنها تضحك !!
كلها تغريك بأن تبقى بمكانك
أن تحتويها بقلبك
أن تحبها كما هي
على مقربة وعلى مسافة منك في ذات الوقت
فقربها يحتويك
أولا أهمية دراسة السيرة النبوية :
1 – المذكرة التفسيرية للقرآن الكريم .. أو هي التطبيق العملي للقرآن ، أو التفسير العملي للقرآن ، فلا شك أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو أول وأعظم من فهم القرآن الكريم ، فهو مبلغ الرسالة عن ربه عز وجل ، وهو أعظم من فسر هذا الكتاب الخالد ، كما أنه صلى الله عليه وسلم لم يقدم تفسيره للقرآن في أقوال منطوقة - أحاديث نبوية - فحسب ، ولا قدم تفسيره هذا بين دفتي كتاب يقرأ ، ولكنه قدم هذا التفسير وذلك الفهم من خلال حياته العملية والدعوية كلها ، فكانت حياته كلها ترجمة فعلية حية للقرآن الكريم ، فقد كان صلى الله عليه وسلم كما قالت عنه السيدة عائشة رضي الله عنها : (خلقه القرآن أو كان قرآنا يمشي على الأرض ) ، كما تعد مواقف السيرة النبوية كلها أرضا خصبة للمفسرين بما توفره من معرفة أسباب نزول الآيات والمواقف التي نزلت فيها ، وكيفية تطبيق الجيل الأول من المسلمين لها ، حتى يكاد يستعصي علينا فهم بعض معاني القرآن الكريم في معزل عن الحياة والبيئة التي تنزل فيها ، وهي ما تعرف بالسيرة النبوية المطهرة ..
2 – ضمان عدم الغلو أو التعسف في فهم النصوص وضبط ذلك بتطبيق النبي صلى الله عليه وسلم .. ولا توفر السيرة النبوية - وهي التي تجمع مواقفه صلى الله عليه وسلم كلها – تفسيرا دقيقا للقرآن الكريم بالمعنى اللغوي فحسب ، ولكنها تعطينا أهم عنصر من عناصر ضبط الفهم الإسلامي بعيدا عن الغلو أو الخطأ أو التعسف ، لأننا حين نجمع النصوص إلى طريقة تطبيق النبي صلى الله عليه وسلم لهذه النصوص ، مع إيماننا المطلق بأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو أعلم أهل الأرض بمراد الله تعالى من قوله ، وأنه أوتي القرآن ومثله معه وهو الحكمة (1)( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون )البقرة151 ، ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا ) الأحزاب34 ، ندرك أنه ليس في إمكاننا فهم النصوص قرآنا وسنة فهما لغويا مجردا في معزل عن طريقة تطبيق النبي لها ، ونحن مأمورون في كتاب الله بطاعته وإتباعه ( من يطع الرسول فقد أطاع الله )النساء80 ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )آل عمران31 ، وهو القائل : “خذوا عني مناسككم” (2).. ومثال على ذلك قوله تعالى: ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ) التوبة 73 ، [التحريم:9]، ورغم أن حدود اللغة تقطع بأن جهاد الكفار والمنافقين على حد سواء ، وأن المنافقين معطوفة على الكفار ، غير أن تطبيق النبي صلى الله عليه وسلم للنص ، وامتناعه من قتل عبد الله بن أبي ابن سلول رأس النفاق وزعيم المنافقين ، ونهيه ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي من ذلك ” بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا”(3)، وكذا نهيه عمر بن الخطاب عن ذلك وحمايته من القتل وقوله لعمر : ” حتى لا تحدث العرب أن محمدا يقتل أصحابه”(4).. وكذا حمايته لدماء المنافقين بعدم إفشاء سرهم للصحابة واستئمان حذيفة بن اليمان وحده على ذلك ، كل ذلك يضعنا أمام فهم مغاير تماما للمعنى اللغوي للآية الكريمة ، ويقدم لنا تفسيرا عمليا يتعدى حدود اللغة المجردة إلى فهم أعمق وأشمل ، ونجد أنفسنا في النهاية مسلمين بطريقة تطبيق النبي صلى الله عليه وسلم عبادة وطاعة وإتباعا ، وعلى ذلك نستطيع أن نحكم على فهم من يطالب بقتل المنافقين والعملاء مستشهدا بالآية الكريمة في معزل عن تطبيق النبي لها ، بأنه فهم مغلوط لا يتفق وطبيعة المنهج الإسلامي ، وهذا هو تفسير المفسرين للآية فكيف فسروها هكذا إلا في ضوء تطبيق النبي صلى الله عليه وسلم لها ؟ : وقال ابن عباس أمره الله تعالى بجهاد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان وأذهب الرفق عنهم وقال الضحاك جاهد الكفار بالسيف وأغلظ على المنافقين بالكلام وه
ترقبوها على حلقات قريبا إن شاء الله
حلقات السيرة النبوية في القرآن الكريم
ربط بين تدبر القرآن الكريم










